محمد بن محمد ابو شهبة
218
المدخل لدراسة القرآن الكريم
المبحث السادس المكي والمدني [ أهمية البحث ] معرفة المكي والمدني من المباحث المهمة التي يحتاج إليها المفسر لكتاب اللّه ومن نصب نفسه للاجتهاد والفتيا والقضاء كي يمكنهم التوصل إلى الحق والصواب ، قال أبو القاسم الحسن بن حبيب النيسابوري في كتاب « التنبيه على فضل علوم القرآن » : من أشرف علوم القرآن : ( 1 ) علم نزوله ( 2 ) وجهاته ( 3 ) وترتيب ما نزل بمكة والمدينة ( 4 ) وما نزل بمكة وحكمه مدني ( 5 ) وما نزل بالمدينة وحكمه مكي ( 6 ) وما نزل بمكة في أهل المدينة ( 7 ) وما نزل بالمدينة في أهل مكة ( 8 ) وما يشبه نزول المكي في المدني ( 9 ) وما يشبه نزول المدني في المكي ( 10 ) وما نزل بالجحفة ( 11 ) وما نزل ببيت المقدس ( 12 ) وما نزل بالطائف ( 13 ) وما نزل بالحديبية ( 14 ) وما نزل ليلا ( 15 ) وما نزل نهارا ( 16 ) وما نزل مشيعا ( 17 ) وما نزل مفردا ( 18 ) والآيات المدنيات في السور المكية ( 19 ) والآيات المكيات في السور المدنية ( 20 ) وما حمل من مكة إلى المدينة ( 21 ) وما حمل من المدينة إلى مكة ( 22 ) وما حمل من المدينة إلى أرض الحبشة ( 23 ) وما نزل مجملا ( 24 ) وما نزل مفسرا ( 25 ) وما اختلفوا فيه فقال بعضهم مدني وبعضهم مكي ، فهذه خمسة وعشرون وجها من لم يعرفها ويميز بينها ، لم يحل له أن يتكلم في كتاب اللّه تعالى « 1 » . قال السيوطي : وقد أشبعت الكلام على هذه الأوجه فمنها من أفردته بنوع ومنها ما تكلمت عليه في ضمن بعض الأنواع . وقد أفرد المكي والمدني بالتأليف بعض العلماء ، كمكي والعز الدريني ، وليس من شأننا في هذا المبحث تتبع الجزئيات واستقراء السور والآيات المكية والمدنية فذلك بالتأليف المستقل ألصق ، وإنما قصدنا ذكر أحكام كلية وسمات وخصائص للمكي والمدني ومعارف متصلة بهما من
--> ( 1 ) الإتقان ج 1 ص 8 .